الشيخ محمد إسحاق الفياض
546
المباحث الأصولية
الاخر ، كما إذا فرض ان احتمال الوجوب أقوى من احتمال الحرمة ، فهل هذه الاقوائية موثرة في المقام ، والجواب انه لا اثر لها لاعلى القول بجريان الأصول المؤمنه فيه ولا على القول بعدم جريانها على تفصيل تقدم . النقطة التاسعة : ان المقام غير داخل في كبرى باب التزاحم حتى يمكن تطبيق مرحجاته فيه ، كما أنه غير داخل في كبرى مسالة التعيين والتخيير . النقطة العاشرة : إذا كان أحد المحتملين في المقام أو كلاهما تعبديا ، كان المكلف متمكنا من المخالفة القطعية العملية ، وعليه فلا مانع من أن يكون العلم الاجمالي في المقام منجزا بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية دون وجوب الموافقة القطعية العملية ولا مانع من ذلك ، وهذا من باب التوسط في التنجيز ، وهو مبني على مذهب من يرى أن العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ومقتضي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية ، وأماعلى القول بان العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى كلتيهما معا ، فلا يتصور التوسط في التنجيز والتبعيض فيه ، وحينئذ فلابد من التصرف في متعلق العلم الاجمالي وهو التكليف . النقطة الحادية عشر : ان التوسط في التكليف لا يعقل فيما إذا كان أحدهما تعبديا ، هذا مضافا إلى أنه في نفسه لا يرجع إلى معنى محصل ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ان التوسط في التكليف مبني على أن يكون العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز مطلقاً ، ولكن هذا المبنى غير صحيح ، والصحيح ان العلم الاجمالي مقتضي للتنجيز مطلقاً حتى بالنسبة إلى المخالفة القطعية العملية .